الأربعاء، 2 مارس، 2011

عند منعطف الحنين


عندَ مُنعَطف الحنينْ

ورأيتُنِي أختالُ فوقَ الغيمِ أرسمُ لوحةً
فيها الضجيجُ يعُمُنِي فيهَا الضياءَ يحومُ حولِي والحياةُ تدورْ!
حملتُ شوقِي ريشةً بللتُهَا بالدمعِ لوناً للوطنْ
والشوقَ احساسٌ بعيدٌ بِـ الحنينِ ِ , الأرضُ , بعضُ الإنتِماء
وسألتُنِي من أكونْ؟
ماذا أُريدُ
وكيفَ أجتزتُ الحِدودَ من الحياة الي هُنا؟
والغيمُ كيفَ تحولتْ الوانَهُ ؟
والأرضُ كيفَ تقسمتْ أرجائُهَا
كيفَ التقينَا عندَ منعطفِ الحنينِ
وكيفَ باغتنَا الأنينْ؟
!فَـ لاعرفتنِي من أكونْ لا الشوقُ أرعشني لِـ أعرِفَ من تكونْ
وأجِبتُ نفسي من أكونْ
أنا طِفلةٌ عربيةٌ كانتْ تجوبُ الأرضَ بحثاً عن حنانٍ , عن وطنْ
بحثتْ وجالتْ في بُحيراتٍ , وبيداءٍ ونيلْ
نبشتْ قبور الفرحِ في كل البلادْ
!!خاطتْ ثيابْ الحُزنِ في كُلِ المواسِم !البستها بعضَ ألوانِ الخريفِ , البردِ في المنفَي ومعاطِفَ الوجعِ الطفيفْ
رفعتُ أيدي أدعو الهي والسماء
ظللني ببعضٍ من شعاعٍ دافئٍ يُنقذنِي من هذا العنَاء
!!فَـ أجابَ ربي دعوتي
جذبٌ سماويٌ جميلٌ شدَني
ارتفعتُ الي السماءوقطفتُ بعضَ نجومِها
علقتُها بالغيمِ تحضيراً لزينةِ لوحتِي
وحملتُ أقلامي وبعضُ من مِدادْ
وكتبتُ فوقَ الغيمِ أمطاراً من الفرحِ الغزيرْ
وحملتُ ايضاً فرشتي ورسمتُ قوساً من قُزحْ
نُثِرتْ عليهِ بعضُ أزهارِ الربيعِ وسِربٌ من فراشْ
وفجاةً تحولتْ تِلكَ السماء لِـ جنةٍ
وأنا هناكْ رأيتُ نوراً من قريبِ يشُدني
واذا بقلبي دونَ علمي نحو ذاك الضوءُ يحبُو
فتبعتُ قلبِي والحنينُ يشُدُني
لكِنَ خوفِي كانَ يصرُخْ
"نحو مجهولٍ تسيري"
لاتسيري لاتسيري
فَـ توقفَ القلبُ المَشُوقُ مكانهُ
وتوقفتْ معه الحياةُ
هكذا كان اللقاء
عند منعطفِ الحنينِ
ضوءٌ وشوقُ , دمعٌ سِكونْ
شكٌ عقيمْ يساورَ شوقنا
!!ويوقفَ القلبُ المشوقُ مكانهُ معهُ الحياة

سامية جلابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
Copyright © ثقف نفسك-أبداعات الاعضاء. All rights reserved.
ثقف نفسك created by Almowhed Designed by Almowhed